تحسين "مؤشرات أداء الويب الأساسية" لصالح صنّاع القرار في الأنشطة التجارية

تعرَّف على كيفية تحسين مقاييس Core Web Vitals من قِبل صنّاع القرار في المؤسسات وغير المطوّرين.

مقدمة

فقد تبيّن أنّ تجربة المستخدم على الموقع الإلكتروني لها تأثير مباشر على نتائج النشاط التجاري. لذلك إنّ تقديم تجربة أفضل، حيث يتم تحميل المواقع الإلكترونية والاستجابة للمستخدمين بشكل أسرع، غالبًا ما يؤدي إلى زيادة التفاعل والإحالات الناجحة. Core Web Vitals هي مبادرة تهدف إلى قياس تجربة المستخدم على المواقع الإلكترونية من أجل تحديد مجالات التحسين.

ومع ذلك، فإنّ الكثير من مستندات Core Web Vitals موجّهة إلى مطوّري تطبيقات الويب الذين لديهم فهم تقني عميق وتحكّم كامل في الرموز البرمجية. يتم إنشاء العديد من المواقع الإلكترونية من قِبل أشخاص ليسوا مطوّري تطبيقات ويب باستخدام منصة "أداة إنشاء المواقع الإلكترونية"، مثل WordPress أو Shopify أو Wix أو حلول أخرى مشابهة، وغالبًا بدون فريق تطوير ويب.

حتى في حال توفّر فريق مخصّص أو مطوّري تطبيقات ويب، فهم ليسوا الوحيدين المسؤولين عن أداء الويب. يؤثر صنّاع القرار في الأنشطة التجارية بشكل كبير في أداء المواقع الإلكترونية، بدءًا من تحديد المحتوى والتصاميم وصولاً إلى تطوير الاستراتيجيات الإعلانية في محاولة لجذب المزيد من الزيارات إلى مواقعهم الإلكترونية. وغالبًا ما يكون لهذه القرارات تأثير كبير في أداء الموقع الإلكتروني.

يهدف هذا الدليل إلى تقديم بعض المعلومات ذات الصلة لمطوّري المواقع الإلكترونية ومالكيها لفهم تجربة المستخدم وتحسينها قدر الإمكان، بدون الحاجة إلى معرفة تقنية عميقة بمجال تطوير الويب.

في الوقت نفسه، تتطلّب العديد من مشاكل الأداء من المطوّرين تنفيذ إصلاحات فنية، ويمكن أن تساعد الأدلة التي تركّز على المطوّرين في هذه الجهود. لا يهدف هذا الدليل إلى تقديم معلومات شاملة، بل هو بمثابة مقدّمة لمبادرة Core Web Vitals لصنّاع القرار في المؤسسات، مع بعض الأسباب الأساسية الشائعة غير المرتبطة بالتطوير والتي تؤدي إلى ضعف أداء الصفحة. وبخلاف ذلك، من المرجّح أن تحتاج إلى الاستعانة بمطوّر تطبيقات ويب لإحراز المزيد من التقدّم.

ما هي "مؤشرات أداء الويب الأساسية"؟

مؤشرات Core Web Vitals هي مجموعة من ثلاثة مقاييس مصمّمة لقياس تجربة المستخدم على الصفحة، وبشكل خاص مدى سرعة الصفحة من وجهة نظر المستخدمين. ولكل منها اختصار من ثلاثة أحرف:

يقيس كل مقياس جانبًا مختلفًا من تجربة المستخدم. وتوفّر Google أيضًا حدودًا مقترَحة لكل مقياس، وتُعتبر تجارب المستخدمين التي تقلّ عن الحدّ الأدنى جيدة، بينما تُعتبر تجارب المستخدمين التي تتجاوز الحدّ الأعلى ضعيفة. وبين هذين الحدّين، تُعتبر الصفحة في نطاق بحاجة إلى تحسين. تذكَّر أنّ الأرقام المنخفضة في هذه المقاييس هي الأفضل.

كيف يتم قياس Core Web Vitals؟

يتم قياس مؤشرات Core Web Vitals من خلال المستخدمين الفعليين لموقعك الإلكتروني، وستختلف النتائج من مستخدم لآخر. وهي لا تمثّل "رأي Google" أو "رأي Googlebot"، بل تمثّل تجربة المستخدمين الفعليين لموقعك الإلكتروني.

سيستخدم بعض المستخدمين أجهزة وشبكات أسرع. سيستخدم بعضهم أجهزة أبطأ أو شبكات أبطأ. سيزور بعض المستخدمين صفحات أبسط وأسرع على موقعك الإلكتروني، بينما سيزور آخرون صفحات أكثر تعقيدًا وأبطأ. بعد ذلك، يتم تجميع نتائج تجارب المستخدمين هذه لتقديم مقياس عام لموقعك الإلكتروني بالكامل.

تتيح Google البيانات من مستخدمي Chrome الذين وافقوا على مشاركتها في تقرير تجربة المستخدم على Chrome، والذي يغذي العديد من أدوات Google، مثل إحصاءات PageSpeed وGoogle Search Console.

يتوفّر CrUX على ملايين المواقع الإلكترونية الرائجة، ولكن لا تظهر جميع المواقع الإلكترونية في CrUX. ويمكن لأدوات "مراقبة المستخدمين الحقيقيين" (RUM) الأخرى أيضًا جمع هذه المقاييس لموقعك الإلكتروني.

كيف يمكنني العثور على بيانات Core Web Vitals لموقعي الإلكتروني؟

تتوفّر العديد من الأدوات التي تعرض مقاييس Core Web Vitals التي تقدّمها Google وجهات خارجية. تقدّم هذه المشاركة أداتَين تتيحان لك الاطّلاع بسرعة على Core Web Vitals لموقعك الإلكتروني. لإلقاء نظرة أعمق على أدوات Google الأخرى، بما في ذلك سير العمل لاستخدامها في معالجة مؤشرات Core Web Vitals، يمكنك الاطّلاع على المنشور سير عمل مؤشرات Core Web Vitals باستخدام أدوات Google.

إذا كانت منصتك توفّر حلاً مدمجًا لمراقبة المستخدمين في الوقت الفعلي، يمكن أن يقدّم هذا الحلّ معلومات أكثر تفصيلاً عن الصفحات على موقعك الإلكتروني، أو يتيح لك التوغّل في صفحات معيّنة أو تقسيم المستخدمين للمساعدة في فهم المشاكل وتحديدها.

إحصاءات PageSpeed

للحصول على عرض سريع لا يتطلّب أي إعداد، يمكنك استخدام إحصاءات PageSpeed‏ (PSI). اكتب عنوان URL وانقر على "تحليل". إذا كان موقعك الإلكتروني مضمّنًا في CrUX، من المفترض أن يظهر لك بسرعة قسم "اكتشاف تجربة المستخدمين الحقيقيين":

كيفية عرض "إحصاءات PageSpeed" لبيانات CrUX الخاصة بـ Core Web Vitals لعنوان URL معيّن يتم عرض كل مؤشر من مؤشرات Core Web Vitals بشكل منفصل، مع تجميع كل مؤشر في فئات "جيّد" و"بحاجة إلى تحسين" و"بطيء" لآخر 28 يومًا.
تعرض أداة "إحصاءات PageSpeed" مؤشرات Core Web Vitals التي واجهها المستخدمون الحقيقيون.

يوضّح هذا المقياس تجربة مستخدمي Chrome الحقيقيين لموقعك الإلكتروني خلال آخر 28 يومًا. ستظهر لك مؤشرات Core Web Vitals الثلاثة في أعلى الصفحة، بالإضافة إلى مقاييس داعمة أخرى في الأسفل (بما في ذلك مقياس INP الذي لم يتم إطلاقه بعد). يتم احتساب مؤشرات Core Web Vitals فقط في التقييم العام الذي يظهر في أعلى الصفحة ويشير إلى النجاح أو الفشل، ولكن يمكن أن تكون المقاييس الأخرى مفيدة في تحديد المشاكل وحلّها في ما يتعلق بمؤشرات Core Web Vitals، كما سيظهر في القسم التالي.

يمكنك التبديل بين العرض على الأجهزة الجوّالة والعرض على أجهزة الكمبيوتر المكتبي باستخدام الأزرار في أعلى هذا القسم. يمكنك أيضًا التبديل بين عنوان URL هذا وجميع البيانات الخاصة بالمصدر باستخدام زر التبديل في أعلى يسار الصفحة، حيث تتوفّر البيانات لكليهما.

من المفترض أن تقدّم هذه الأرقام مؤشرًا عامًا على مستوى أداء موقعك الإلكتروني والمقاييس التي يمكن تحسينها وعلى أي أنواع من الأجهزة.

Google Search Console

‫Google Search Console (GSC) مخصّصة لمالكي المواقع الإلكترونية فقط، لذا يتطلّب استخدامها التسجيل وإثبات ملكية الموقع الإلكتروني. ويقدّم تفاصيل حول كيفية رؤية "بحث Google" لموقعك الإلكتروني.

على عكس أداة PageSpeed Insights، تدرج GSC جميع الصفحات التي يعرفها "بحث Google" على موقعك الإلكتروني، وتوفّر تفاصيل Core Web Vitals لكل منها:

تقرير Core Web Vitals في Search Console ينقسم التقرير إلى فئتَي "أجهزة الكمبيوتر المكتبي" و"الأجهزة الجوّالة"، ويتضمّن رسومًا بيانية خطية توضّح توزيع الصفحات التي تتضمّن "مؤشرات أداء الويب الأساسية" في الفئات "جيّدة" و"بحاجة إلى تحسين" و"بطيئة" بمرور الوقت.
تقرير Core Web Vitals في Google Search Console

يتم تجميع الصفحات في مجموعات عناوين URL للسماح لك بمعرفة ما إذا كانت فئات معيّنة من الصفحات (مثل صفحات تفاصيل المنتجات وصفحات المدونات وما إلى ذلك) تتضمّن مشاكل في Core Web Vitals. بما أنّ هذه الصفحات يتم إنشاؤها عادةً باستخدام تكنولوجيات أو نماذج مشابهة، قد يكون هناك سبب مشترك لأي مشاكل فيها.

المشاكل الشائعة في "مؤشرات أداء الويب الأساسية" التي تواجه منشئي المواقع الإلكترونية

تتطلّب العديد من مشاكل الأداء من المطوّرين تنفيذ إصلاحات فنية، ويمكن أن تساعدهم الأدلة التي تركّز على المطوّرين في ذلك. في هذا القسم، سنناقش بعض المشاكل الشائعة غير المتعلّقة بالمطوّرين والتي يمكن لصنّاع القرار في المؤسسات المساعدة في حلّها لتحسين هذه المقاييس.

عندما نقول "غير المطوّرين"، فإننا نشير إلى الأشخاص الذين يستخدمون منصات إنشاء المواقع الإلكترونية حيث يكون لديهم تحكّم محدود في كيفية ترميز الموقع الإلكتروني فعليًا أو صنّاع القرار في المؤسسات الذين قد يقررون تصميم الموقع الإلكتروني أو يساعدون في تحديد أولويات الميزانيات.

مشاكل متعلّقة بمقياس "سرعة عرض أكبر محتوى مرئي" (LCP)

يهدف مقياس LCP إلى قياس سرعة تحميل صفحات الويب من خلال قياس الوقت من لحظة النقر على رابط إلى حين ظهور أكبر جزء من المحتوى (عادةً ما يكون صورة بانر أو عنوانًا رئيسيًا) في المتصفّح.

صفحة ويب يظهر فيها عنصر "سرعة عرض أكبر محتوى مرئي" (LCP) مميّزًا باللون الأخضر
عنصر LCP هو العنصر الأكبر عند تحميل الصفحة، وهو مميّز باللون الأخضر في هذا المثال.

لتقديم تجربة صفحة جيّدة، يجب أن تهدف صفحة الويب إلى عرض المحتوى خلال 2.5 ثانية من النقر على الرابط. وإذا استغرق عرض المحتوى أكثر من 4 ثوانٍ، تُعتبر التجربة سيئة.

في الأقسام التالية، نذكر بعض المشاكل الشائعة التي تؤثر في مقياس LCP والتي يمكن لصنّاع القرار في المؤسسات التأثير فيها.

تأخير في بدء تحميل الصفحة

غالبًا ما نفكّر في تحسين وقت تحميل الصفحة نفسها، ولكن غالبًا ما يكون هناك تأخير قبل البدء في ذلك. من المستحيل أن تكون قيمة LCP أقل من الحدّ الأدنى الجيد الذي يبلغ 2.5 ثانية إذا لم يتم تنزيل الموقع الإلكتروني لبضع ثوانٍ.

مدة تحميل أول بايت (TTFB) هي الوقت الذي يستغرقه تنزيل الجزء الأول من صفحة الويب. إذا كانت أداة إحصاءات PageSpeed تعرض مقياسًا تشخيصيًا كبيرًا لمدة تحميل أول بايت (TTFB) باللون الأحمر أو الكهرماني، من المهم معالجة ذلك، لأنّه من المفترض أن يكون له تأثير مباشر في مقياس سرعة عرض أكبر محتوى مرئي (LCP).

فهم جمهورك

بالنسبة إلى مشاكل TTFB، من المهم فهم جمهورك. إذا كان موقعك الإلكتروني مستضافًا في بلد واحد ولكنّه يخدم جمهورًا عالميًا، يصبح التقارب الجغرافي بين مستخدمي موقعك الإلكتروني وخادم الويب عاملاً في مدة تحميل أول بايت (TTFB) للصفحة. تتيح شبكة توصيل المحتوى (CDN) تخزين نُسخ من موقعك الإلكتروني مؤقتًا في جميع أنحاء العالم، وبالتالي تكون أقرب إلى المستخدمين. يوفّر العديد من مقدّمي خدمات الاستضافة شبكة توصيل محتوى كجزء من خدماتهم، وسيتولّون هذه المهمة تلقائيًا. تحقَّق مما إذا كان هذا هو الحال في مكان استضافة موقعك الإلكتروني. توفّر بعض المنصات مستويات مختلفة من الخدمة مع المزيد من مواقع شبكة توصيل المحتوى (CDN) للمستويات الأعلى المدفوعة. في هذه الحالات، على الأنشطة التجارية العالمية استخدام المستويات الأعلى.

تصغير عمليات إعادة التوجيه

تُعدّ عمليات إعادة التوجيه سببًا شائعًا آخر لبطء مدة تحميل أول بايت. عند إطلاق حملات إعلانية أو إرسال رسائل إلكترونية، حاوِل تقليل عدد عمليات إعادة التوجيه من خلال تجنُّب استخدام أدوات تقصير الروابط المتعددة أو تضمين عناوين URL يجب إعادة توجيهها. على سبيل المثال، يؤدي استخدام example.com/blog في حملة تحتاج إلى إعادة التوجيه إلى www.example.com/blog، والتي تعيد التوجيه بعد ذلك إلى https://www.example.com/blog، إلى زيادة مدة تحميل أول بايت (TTFB) للصفحة. تأكَّد من أنّ حملاتك التسويقية تستخدم أقل عدد ممكن من عمليات إعادة التوجيه.

التأكّد من أنّ الحملات الإعلانية تستهدف الجمهور المناسب

تأكَّد أيضًا من أنّ حملاتك الإعلانية تستهدف جمهورك بفعالية. إنّ الحصول على عدد كبير من الزيارات الجديدة من مستخدمين في النصف الآخر من العالم، ولكن لا يمكنك تسليم منتجك إليهم، هو إنفاق إعلاني مهدر ويؤثر سلبًا في أداء موقعك الإلكتروني.

يمكن أن تؤثر مَعلمات عناوين URL في أداء الويب

غالبًا ما تُستخدم مَعلمات عناوين URL، مثل مَعلمات نظام مراقبة الزيارات من Urchin، في الحملات التسويقية. ويمكن أن يؤدي ذلك إلى تقليل فعالية التخزين المؤقت في البنية الأساسية، لأنّ كل عنوان URL قد يبدو كصفحة فريدة، على الرغم من عرض الصفحة نفسها في كل مرة. إذا كنت تستخدم مَعلمات UTM، تواصَل مع مقدّم خدمة شبكة توصيل المحتوى أو فِرق البنية الأساسية للتأكّد من أنّ البنية الأساسية للتخزين المؤقت تتجاهل مَعلمات عناوين URL هذه للسماح للحملات بالاستفادة من الصفحات المخزّنة مؤقتًا.

يمكن أن تكون الوسائط مكلفة من حيث الأداء

يجب مراعاة تأثير الوسائط على صفحاتك. عادةً ما تكون الوسائط، مثل الصور والفيديوهات، أكبر حجمًا بكثير، وبالتالي يستغرق تنزيلها وقتًا أطول من النصوص. ويمكن أن يؤدي ذلك أيضًا إلى إبطاء تحميل بقية الصفحة. ويُعدّ ذلك مهمًا بشكل خاص عندما يكون عنصر LCP عبارة عن وسائط وليس نصًا. يكون عنصر LCP عبارة عن صورة في ما يقرب من% 80 من صفحات الويب، لذا من المهم أن تأخذ في الاعتبار تأثير الوسائط على موقعك الإلكتروني.

في الوقت نفسه، يمكن أن تساهم ملفات الوسائط في توفير تجربة مرئية غنية للمستخدم تكون أكثر جاذبية من موقع إلكتروني يحتوي على نصوص كثيرة. لذلك، نادرًا ما يكون إزالة الوسائط خيارًا، ولكن معرفة تكلفة الوسائط وكيفية تقليلها يمكن أن يقلل من أي مشاكل في الأداء.

تجنُّب لوحات العرض الدوّارة

لوحات العرض الدوّارة المؤلفة من عدة صور يمكن أن تؤثّر على إجمالي مدة تحميل الصفحة. يمكن أن تتطلّب هذه اللوحات تنزيل عدة صور في الوقت نفسه في حال عدم استخدامها على النحو الأمثل. بالإضافة إلى ذلك، على الرغم من انتشار لوحات العرض الدوّارة، فإنّها غالبًا لا توفّر تجربة مستخدم رائعة، لذا فكِّر جيدًا قبل استخدامها على موقعك الإلكتروني.

استخدام صور محسَّنة للويب

بعد ذلك، هناك حجم ملفات الوسائط. يتم عرض العديد من الصور على الويب بدقة عالية جدًا. تأكَّد من أنّ أي شركاء وسائط أو وكالات تصميم يوفّرون صورًا محسّنة للويب بدلاً من الصور ذات جودة الطباعة بالحجم الكامل التي يوفّرونها غالبًا. يمكنك استخدام خدمة مثل TinyJPG لإزالة البيانات غير الضرورية من الصور بسرعة قبل تحميلها. ستحاول العديد من منصات الويب تحسين الصور تلقائيًا عند تحميلها، ولكن بما أنّها لا تعرف الأبعاد التي سيتم عرض هذه الصور بها على جهاز المستخدم، فإنّ توفير صور أصغر حجمًا في البداية يمكن أن يحقّق مكاسب كبيرة.

يُرجى توخّي الحذر الشديد عند التعامل مع الفيديوهات

يجب توخي الحذر عند استخدام الفيديوهات. تُعدّ الفيديوهات من أكبر أنواع المحتوى التي يتم تنزيلها وعرضها على المواقع الإلكترونية، وبالتالي هي الأبطأ، لذا حاوِل عدم الإفراط في استخدامها. تجنَّب استخدامها في أعلى صفحات الويب، واعرضها في أسفل الصفحات. ويمكن أن يتيح ذلك تحميل المحتوى الأقل تكلفة بسرعة لتقديم تجربة تحميل أفضل للمستخدمين وضمان عدم تأثّر مقياس LCP.

اختبارات A/B

تُجري العديد من المؤسسات اختبارات A/B لتجربة التغييرات على مواقعها الإلكترونية. ويمكن أن يكون لطريقة تنفيذ هذه العناصر تأثير كبير في مقياس LCP.

تؤخّر العديد من حلول اختبارات A/B عرض الموقع الإلكتروني للمستخدم لأول مرة إلى أن يتم تطبيق التغييرات في أي اختبارات. يؤدي ذلك إلى تجنُّب عرض النسخة الأصلية من الموقع الإلكتروني، ولكن على حساب تأخير ظهور الموقع الإلكتروني للمستخدم. يتم تطبيق حلول أخرى من جهة الخادم لتجنُّب هذا التأخير. خصِّص بعض الوقت لفهم كيفية إجراء اختبارات A/B، وما إذا كانت تخضع لهذه التأخيرات. بالإضافة إلى ذلك، ننصحك باستخدام حلول اختبارات A/B من جهة الخادم بدلاً من ذلك حيثما أمكن.

يمكن أن يقدّم اختبار A/B ملاحظات قيّمة قبل إطلاق تغييرات جديدة، ولكن يجب الموازنة بين التكلفة التي يتطلبها أداء الصفحة وأي مزايا محتملة يقدّمها.

بغض النظر عن البنية الأساسية، على أي شخص يُجري اختبارات A/B أن يضع في اعتباره دائمًا أفضل الممارسات التالية:

  • احصر أدوات اختبارات A/B على الصفحات التي تشكّل جزءًا من الاختبار فقط بدلاً من تأخير جميع الصفحات، لأنّ معظم الصفحات قد لا تكون قيد اختبار A/B في أي وقت معيّن.
  • يجب حصر اختبارات A/B على مجموعة فرعية من المستخدمين لتجنُّب التأثير في غالبية المستخدمين.
  • يجب حصر اختبارات A/B بالحدّ الأدنى من الوقت اللازم لتقديم نتائج حاسمة. وكلما طالت مدة اختبارات A/B، زادت مدة تجربة المستخدمين لأداء الصفحة الضعيف.
  • والأهم من ذلك كله، لا تنسَ إزالة تجارب اختبارات A/B عندما لا تعود بحاجة إليها.

مشاكل متغيّرات التصميم التراكمية (CLS)

يقيس مقياس CLS الثبات البصري للصفحة، أي مدى تغيُّر موضع محتوى الصفحة أثناء تحميله. قد يؤدي ذلك إلى تشتيت انتباه المستخدم إذا بدأ بقراءة صفحة ويب، ثم فقد مكانه بسبب ظهور المزيد من المحتوى أو خانات إعلانية في الصفحة. ويمكن أن يؤدي ذلك أيضًا إلى نقر المستخدمين عن غير قصد على المحتوى غير الصحيح إذا تغيّر تنسيق الصفحة بشكل مفرط. يجب توخي الحذر الشديد مع المحتوى الديناميكي الذي يتم تحميله لاحقًا، ويمكن أن ينقل بعض محتوى الصفحة الأولي.

تسجيل رقمي للشاشة يوضّح التأثير السلبي الذي يحدثه عدم ثبات التنسيق في تجربة المستخدمين.

ويتم قياس ذلك باستخدام صيغة رياضية تحتسب مقدار المحتوى الذي تم نقله ومقدار نقله. ويتم التعبير عنه ككسر بدون وحدة، وتُعتبر القيمة 0.1 أو أقل جيدة، والقيمة 0.25 أو أعلى ضعيفة.

في الأقسام التالية، نذكر بعض المشاكل الشائعة التي تؤثر في متريكس CLS والتي يمكن لصنّاع القرار في المؤسسات التأثير فيها.

التحقّق من كيفية تحميل الصور أثناء الانتقال في الصفحة

تتجنّب العديد من النماذج تحميل الصور في أسفل الصفحة لتوفير المزيد من الموارد للصور التي تظهر على الشاشة أثناء التحميل الأولي للصفحة. بعد ذلك، يتم تحميل الصور أثناء انتقال المستخدم إلى أسفل الصفحة. وتُعرف تقنية تحميل الصور هذه باسم التحميل الكسول.

يجب أن تترك نماذج الصفحات مساحة للصور التي يتم تحميلها ببطء، حتى لا يتغيّر موضع المحتوى المحيط بها إذا انتقل المستخدم بسرعة كبيرة قبل أن يتم تحميل الصورة. إذا لم يكن النموذج أو المنصة التي تستخدمها يتيحان ذلك، ننصحك بالتبديل إلى نموذج أو منصة أخرى.

يُرجى توخّي الحذر بشأن الإعلانات التي يتم إدراجها في منتصف المحتوى

إنّ الإعلانات التي يتم إدراجها في منتصف المحتوى قد تؤدي إلى دفع المحتوى إلى الأسفل، لأنّ تحميل الإعلانات غالبًا ما يستغرق وقتًا أطول، وغالبًا ما يكون أطول من الصور الموضّحة في القسم السابق. ويُعدّ عرض هذه العناصر على جانب محتوى الصفحة الرئيسي نمطًا شائعًا يقلّل من هذا الخطر. تعتمد كيفية تحقيق ذلك عمليًا على المنصة التي تستخدمها والنماذج التي تستخدمها لإنشاء موقعك الإلكتروني.

تجنُّب إضافة محتوى ديناميكي إلى أعلى الصفحات

تجنَّب إضافة تنبيهات وإعلانات بانر إلى أعلى الصفحة بعد تحميل صفحة، مثل إعلانات بانر لملفات تعريف الارتباط أو العروض الخاصة. بدلاً من ذلك، سيؤدي اختيار تراكب التنبيهات واللافتات فوق المحتوى الرئيسي إلى منع تغيُّر محتوى الصفحة. على غرار القسم السابق، ستعتمد خياراتك هنا على المنصة والنماذج المستخدَمة لصفحاتك.

مشاكل متعلّقة بمقياس "مدى استجابة الصفحة لتفاعلات المستخدم" (INP)

يقيس INP مدى استجابة الصفحة، ويقيّم ما إذا كانت الصفحات تستجيب بسرعة للتفاعلات، مثل النقرات والضغطات والإدخالات من لوحة المفاتيح. فالصفحات التي لا تستجيب بسرعة لإدخالات المستخدم غالبًا ما تبدو بطيئة، ويمكن أن تكون محبطة للمستخدمين.

مثال على الاستجابة السيئة مقابل الاستجابة الجيدة على اليمين، تمنع المهام التي يستغرق تنفيذها وقتًا طويلاً فتح القائمة القابلة للتوسيع. ويؤدي ذلك إلى نقر المستخدم عدة مرات، معتقدًا أنّ التجربة معطّلة. عندما تلحق سلسلة التعليمات الرئيسية بالركب، فإنها تعالج الإدخالات المتأخرة، ما يؤدي إلى فتح الأكورديون وإغلاقه بشكل غير متوقع.

يقيس مقياس INP جميع التفاعلات المؤهلة خلال فترة عرض الصفحة، ويُبلغ عن أسوأ تفاعل. يبلغ الحدّ الأقصى الجيد لمقياس INP‏ 200 مللي ثانية، والحدّ الأقصى الضعيف 500 مللي ثانية.

من الصعب تحسين مقاييس الاستجابة، لا سيما مقياس INP. عندما تكون هذه المقاييس ضمن الحدّ الضعيف، يعود ذلك عادةً إلى تأخّر التفاعلات بسبب محاولة صفحة الويب تنفيذ الكثير من المهام، لذا تتضمّن الحلول الرئيسية هنا إزالة الرموز البرمجية غير الضرورية لإنشاء صفحات أخفّ.

في الأقسام التالية، نذكر بعض المشاكل الشائعة التي تؤثر في مقياس INP والتي يمكن لصنّاع القرار في المؤسسات التأثير فيها.

حان وقت التنظيف الشامل

راجِع المكوّنات الإضافية والتطبيقات المصغّرة التي تمت إضافتها إلى موقعك الإلكتروني، وأزِلها إذا لم تعُد مستخدَمة. غالبًا ما يكون من السهل إضافة مكوّنات إضافية لتجربة ميزة معيّنة، ولكن من الصعب تذكُّر إزالتها لاحقًا إذا لم تكن مفيدة. هذا أحد أسباب التفاعلات البطيئة، ولكنّه تحسين بسيط نسبيًا مقارنةً بالعديد من التحسينات الأخرى.

وبالمثل، إذا كنت تستخدم Tag Manager في الحملات التسويقية، تأكَّد من إزالة الحملات القديمة. حتى إذا لم يتم تفعيلها بعد الآن، لا يزال يتعيّن تنزيل الرمز من الحملات التسويقية المنتهية الصلاحية وتجميعه على كل صفحة، ما قد يؤدي إلى إبطاء تفاعلات المستخدمين أثناء التحميل الأولي للصفحة.

تجنُّب التطبيقات المصغّرة والمكوّنات الإضافية المكلفة

قد تبدو التطبيقات المصغّرة والمكوّنات الإضافية التي تتطلّب موارد حوسبة كبيرة جميلة، ولكن هل تحسّن تجربة المستخدم أم تزيدها سوءًا؟ يتم توفير تقرير "تشخيص مشاكل الأداء" في إحصاءات PageSpeed من خلال Lighthouse، ويمكن أن يساعد في تحديد ملفات JavaScript التي لها تأثير ملحوظ في أداء موقعك الإلكتروني.

من الأفضل حصر استخدام التطبيقات المصغّرة على الصفحات التي تحتاج إليها فقط. على سبيل المثال، إذا كنت تستخدم تضمين "خرائط Google" على صفحة "التواصل معنا" فقط، لن تحتاج إلى تحميله على كل صفحة حيث يمكن أن يتسبب في مشاكل في الاستجابة.

مراعاة عدد الإعلانات، خاصةً على الأجهزة الجوّالة

تُعدّ الإعلانات استراتيجية جيدة لتحقيق الربح في العديد من الأنشطة التجارية، ولكنّها غالبًا ما تكون معقّدة وتتطلّب الكثير من الموارد. كلما زاد عدد الإعلانات، زاد استهلاكها للموارد، ما قد يؤثر في سرعة الصفحة. وينطبق هذا بشكل خاص على الأجهزة الجوّالة، حيث لا تكون ذاكرة قوة المعالجة في كثير من الأحيان كبيرة كما هي على أجهزة الكمبيوتر المكتبي أو أجهزة الكمبيوتر المحمول.

التوازن بين تحقيق الربح والأداء

الموازنة بين تحقيق الربح والأداء إذا كان المستخدمون يغادرون موقعك الإلكتروني في وقت مبكر بسبب تجربة سيئة، قد تؤدي هذه الإعلانات الإضافية إلى خسارة إيرادات أكثر من تلك التي تحقّقها.

تجنُّب حجم الصفحة الزائد

تتطلّب الصفحات الكبيرة والمعقّدة وقتًا أطول للمعالجة من أجل عرضها. على سبيل المثال، إذا كان لديك معرض منتجات يضم 1000 منتج مختلف، فسيستغرق عرضه في نافذة متصفح المستخدم بعض الوقت. ننصحك بتقسيم الصفحات لتقليل هذا الوقت.

كيف يمكنني الحصول على مزيد من المساعدة؟

تدرج هذه المشاركة بعض الاعتبارات العامة التي يمكن لمالكي المؤسسات اتّخاذها والتي قد تؤثر في الأداء. بالإضافة إلى ذلك، قد تحتاج إلى استشارة مطوّري تطبيقات ويب للحصول على مزيد من الإحصاءات حول ما يمكنك فعله لتحسين أداء موقعك الإلكتروني.

معلومات خاصة بالمنصة

تهتم معظم المنصات بشكل كبير بأداء الويب، وقد تقدّم نصائح مخصّصة لكل منصة حول كيفية تحسين هذا الأداء. قد تتمكّن أيضًا من الوصول إلى فِرق مخصّصة لتحسين أداء الويب كجزء من استخدام هذه المنصة، ويمكنها تقديم المزيد من النصائح حول كيفية تحسين موقعك الإلكتروني.

تعرض Lighthouse أيضًا معلومات خاصة بالمنصة باستخدام وظيفة Stack Pack، والتي يمكنها توجيه مستخدمي المنصات المتوافقة إلى النصائح المناسبة.

تتحسّن المنصات باستمرار بمرور الوقت، ويركّز العديد منها على الأداء ومؤشرات Core Web Vitals في الوقت الحالي. احرص على تحديث منصتك باستمرار للاستفادة من آخر التحسينات التي أجراها مطوّرو المنصة.

ويكون ذلك أسهل عندما تستخدم منصة مستضافة يديرها مقدّم الخدمة تلقائيًا، بما في ذلك تحديثات المنصة. إذا كنت تستضيف المنصة بنفسك، على سبيل المثال، تثبيت WordPress محلي على خادمك الخاص، فإنّ التأكّد من تحديث المنصة بشكل روتيني سيسمح لموقعك الإلكتروني بالاستفادة من أي تحسينات نفّذها مطوّرو المنصة. يجب أن تمنح المؤسسات الأولوية لهذه الصيانة، أو تختار خدمة تديرها نيابةً عنها.

الاستعانة بمطوِّر تطبيقات ويب

من المرجّح أن يتمكّن مطوّر تطبيقات ويب لديه خبرة في أداء الويب من معالجة مشاكل أكثر بكثير من مالك المؤسسة. قد تكون قد استعنت بمطوّر تطبيقات ويب لإنشاء موقعك الإلكتروني في البداية أو لإجراء تغييرات دورية، أو قد يكون لديك فريق تطوير مخصّص، أو قد تحتاج إلى العثور على مطوّر تطبيقات ويب للاستعانة به (ويُفضّل أن يكون لديه خبرة في أداء الويب).

يمكنك الاستعانة بالمطوّرين إذا لم تكن الاقتراحات المقدَّمة هنا كافية لمعالجة مشاكل الأداء التي تواجهها في موقعك الإلكتروني، ولكن نأمل أن توضّح الأمثلة السابقة أيضًا أنّه من المهم العمل مع المطوّرين لتحقيق التوازن بين أولويات النشاط التجاري وقرارات التطوير للوصول إلى الحل المناسب لموقعك الإلكتروني.

يُرجى العِلم أنّ أداء الويب نادرًا ما يكون عملاً لمرة واحدة. يتطلّب الحفاظ على أداء جيد للموقع الإلكتروني في كثير من الأحيان مراقبة وصيانة منتظمتَين لضمان عدم تراجع أداء موقعك الإلكتروني بعد إجراء التحسينات.

الخاتمة

غالبًا ما يكون الموقع الإلكتروني هو نقطة الدخول الأولى للنشاط التجاري مع عملائه، وتريد أن تكون تجربة رائعة لهم. ينطبق ذلك على الزوّار لأول مرة الذين يكوّنون انطباعهم الأول عن نشاطك التجاري، وكذلك على الزوّار المتكررين والعملاء الأوفياء الذين يجب أن يحصلوا على تجربة سلسة قدر الإمكان، ومن الأفضل أن تكون خالية من المشاكل التي قد تترك انطباعًا سلبيًا. مؤشرات Core Web Vitals هي أحد مقاييس تجربة المستخدم التي تنصح Google المواقع الإلكترونية بمراعاتها. مع كل ما تقدمه الويب، يمكن للمستخدمين (وسوف!) تجربة مواقع ويب أخرى إذا شعروا بالإحباط من موقعك.

في الوقت نفسه، تُعدّ Core Web Vitals مقياسًا واحدًا فقط لموقعك الإلكتروني. وعلى المؤسسات أن تقرّر بنفسها المبلغ الذي ستستثمره في مواقعها الإلكترونية والعائد الذي ستحقّقه من هذا الاستثمار.